العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
وقال في قوله تعالى : " في صحف مكرمة " أي هذا القرآن أو هذه التذكرة في كتب معظمة عند الله ، وهي اللوح المحفوظ ، وقيل : يعني كتب الأنبياء المنزلة عليهم " مرفوعة " في السماء السابعة ، وقيل : مرفوعة قد رفعها الله عن دنس الأنجاس " مطهرة " لا يمسها إلا المطهرون ، وقيل : مصونة عن أن تنالها أيدي الكفرة لأنها في أيدي الملائكة ، في أعز مكان ، وقيل : مطهرة من كل دنس ، وقيل : مطهرة من الشك والشبهة والتناقض " بأيدي سفرة " يعني الكتبة من الملائكة ، وقيل : يعني السفراء بالوحي بين الله تعالى وبين رسله من السفارة ، وقال قتادة : هم القراء يكتبونها ويقرؤونها ، وروى فضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام قال : الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة ، كرام على ربهم ، بررة مطيعين وقيل : كرام عن المعاصي يرفعون أنفسهم عنها ، بررة أي صالحين متقين ( 1 ) . 1 - الاحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام فيما احتج رسول الله صلى الله عليه وآله به على المشركين : والملك لا تشاهده حواسكم لأنه من جنس هذا الهواء ، لا عيان منه ، ولو شاهدتموه بأن يزداد في قوى أبصاركم لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشر ( 2 ) ( الخبر ) . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر المعراج قال النبي صلى الله عليه وآله : وصعد جبرائيل ، وصعدت معه إلى السماء الدنيا ، وعليها ملك يقال له " إسماعيل " وهو صاحب الخطفة الذي ( 3 ) قال الله عز وجل " إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ( 4 ) " وتحته سبعون ألف ملك تحت كل ملك سبعون ألف ملك ، ثم مررت - وساق الحديث إلى قوله - حتى دخلت السماء الدنيا فما لقيني ملك إلا ضاحكا مستبشرا ، حتى لقيني ملك
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 438 . ( 2 ) الاحتجاج : 15 . ( 3 ) في المصدرين : التي . ( 4 ) الصافات : 10 .